فهرس الكتاب
والطريق الآخر مداره على مغيرة وهو: ابن مقسم ثقة متقن وكان يدلس عن إبراهيم النخعي -التقريب (ص543رقم 6851) -، ويبدو أنه يضطرب بالحديث فتارةً يرويه عن: بعض ولد الحارث بن قيس، وتارةً عن: الربيع بن قيس، وتارةً عن: قيس بن الربيع، وتارةً عن: قيس بن عبد الله بن الحارث وفي جميع الطرق ضعف، فالطريق الأوَّل: فيه إبهام بعض ولد الحارث بن قيس، ولا يعرف من هو؟، والطريق الآخر: فيه الربيع بن قيس، ويبدو أنه منقلب عن قيس بن الربيع، وقيس تقدمت ترجمته في المسألة رقم (1114) وهو (( ضعيف الحديث ) )، والوجه الآخر عن: قيس بن عبدالله بن الحارث ولم أقف له على ترجمة، وكلها فيها انقطاع فجميعهم لم يدركوا القصة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقد ضعف الحديثَ عددٌ من الأئمة:
فقال البخاري في التاريخ الكبير (2/262) : (( ورواه حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يصح إسناده ) ).
وقال ابن عبد البر في التمهيد (12/58) : (( الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يرو شيء يخالفها عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأصول تعضدها والقول بها والمصير إليها أولى وبالله التوفيق ) )، وقال في الاستيعاب (8/300) (( الحارث بن قيس… ليس له إلا حديث واحد ولم يأت من وجه صحيح ) ).
وقال ابن كثير في تحفة الطالب (ص344) : (( وفي إسناده نظر لأنه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ لا يحتج به عند أكثرهم وحميضة بن الشمردل قال البخاري فيه نظر ) )،
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء (ص106) : (( حميضة بن الشمردل لا يصح حديثه ) ).
وللحديث شواهد:
حديث غيلان بن سلمة، ويأتي في المسألة رقم (1199) ، و المسألة رقم (1200) ، وسيأتي أنّ الصحيح أنه مرسل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وحديث عروة بن مسعود، أخرجه: