الصفحة 817 من 1444

فتبين مما تقدم أنّ جميع أحاديث هذا الباب معلولة، وإن كان العلماء متفقين على أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من أربع نسوة، قال ابن حزم في المحلى (9/441) : (( فلم يختلف في أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من أربع نسوة أحد من أهل الإسلام، وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يصح لهم عقد الإسلام ) )، وقال ابن قدامة المقدسي في المغني (10/14) : (( وجملة ذلك أن الكافر إذا أسلم ومعه أكثر من أربع نسوة فأسلمن في عدتهن أو كن كتابيات لم يكن له إمساكهن كلهن بغير خلاف نعلمه، ولا يملك إمساك أكثر من أربعة، فإذا أحب ذلك اختار أربعا منهن وفارق سائرهن سواء تزوجن في عقد أو في عقود وسواء اختار الأوائل أو الأواخر نص عليه أحمد وبه قال الحسن ومالك والليث والأوزاعي والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن ) ).

108-] 1196[ وسأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ (1) ، عَنْ شُعْبَةَ (2) ، عَنْ يُونُسَ الْجَرْمِيّ (3) ، عَنْ عَلِيّ بنِ رَبيِعَةَ (4) * قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا (5) وَنَازَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فِي وَلَدِهَا وَعَمّ**، مَعَهَا اثنان*** لَهَا أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الآخَرِ فَخَيِّرَ عَلِيٌّ الأَكْبَرَ مِنْهُمَا، وقَالَ لِلأصْغَرِ: هَذَا إِذَا بَلَغَ مِثلَ هَذَا خُيِّرَ، فسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ / يُونُسُ الْجَرْمِيّ عَنْ عَلِيّ بنِ عِمَارَةَ (6) ، عَنْ عَلِيّ، قُلْتُ لأَبِي: الخَطَأُ مِمَّنْ هُوَ مِنْ شُعْبَةَ أَوْ مِنْ أَبِي دَاوُدَ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي وَكَانَ أَكْثَرُ خَطَأ شُعْبَةَ فِي أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ.

* كذا وقع في جميع النسخ، ونقله كذلك ابن الملقن في البدر المنير (6/10ب) ، وابن حجر في التلخيص الحبير (4/12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت