الصفحة 826 من 1444

قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه ولا نحفظه أيضا عن غير علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ) )، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/75) : (( وفيه الحارث وهو ضعيف جدا ) ).

( الدراسة والحكم على الحديث:

اختلف في الأثر عن سماك بن حرب على وجهين:

الوجه الأوَّل: رواه شعبة بن الحجاج، عن سماك، عن الأغر بن سليك، عن علي بن أبي طالب قوله: (( ثلاثة يبغضهم الله تعالى الشيخ الزاني.. ) )، الأثر.

الوجه الثاني: رواه إسرائيل بن يونس، وأبو الأحوص كلاهما عن سماك، عن الأغر بن حنظلة، عن علي بن أبي طالب قوله.

وقد رجح أبو حاتم رواية شعبة بن الحجاج وعلل ذلك بأنه أحفظ، ويرى علي بن المديني، أنّ كلا الوجهين صحيح وأنّ من قال: الأغر بن سليك فقد نسبه إلى جده، ومن قال: الأغر بن حنظلة نسبه إلى أبيه، ونسبةُ الراوي إلى جده كثيرة عند المحدثين، وعلى هذا فليس بينهما اختلاف، قال علي بن المديني-كما تقدم في ترجمة الأغر بن سليك-: (( فنظرت بعد فإذا الأغر هذا هو الأغر بن حنظلة بن سليك فإذا القوم قد أصابوا جميعا في روايتهم ) )، ونحو كلام ابن المدين قال ابن سعد في طبقاته كما تقدم، لكنه قال من قال: الأغر بن حنظلة …فقد نسبه إلى جده سليك بن حنظلة.

ولم يتعرض أبو حاتم للاختلاف في رفع الحديث، ووقفه على علي بن أبي طالب، وذلك أنه اختلف على شعبة بن الحجاج على وجهين:

الوجه الأوَّل: رواه روح بن عبادة، عن شعبة، عن سماك بن حرب وعلي بن الأقمر سمعا لأغر بن سليك قال سمعت عليا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثة لا يحبهم الله وقال الآخر ثلاثة يبغضهم الله ولا يحبهم الشيخ الزاني والغني الظلوم والفقير المختال ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت