الصفحة 853 من 1444

وقد اتفق أئمة العلل المتقدمون وغيرهم على أنّ رواية معمر بن راشد -الوجه الأوَّل- خطأ، وبينوا أنّ معمر بن راشد كان من أهل البصرة، ثم سكن اليمن ونزل بها، وكان يتعاهد كتبه وينظر فيها وهو باليمن، ثم قدم البصرة، وحدّث بها من حفظه، وليست كتبه معه فأخطأ في عدد من الأحاديث فلم رجع إلى اليمن رجع عن تلك الأحاديث، وصرح بأنه أخطأ فيها بالبصرة، ومن تلك الأحاديث حديث غيلان هذا، وبينوا أنَّ لمعمر في هذا الحديث عن الزهري في قصة غيلان حديثين أحدهما: عن الزهري مرسلًا أنّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فأمره النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعًا، والآخر: عن الزهري، عن سالم عن أبيه: أن غيلان بن سلمة طلق نساءه وقسم ماله فبلغ ذلك عمر فأمره أن يرتجع نساءه وماله وقال: لو مت على ذلك لرجمت قبرك كما رجم قبر أبي رغال في الجاهلية فأخطأ معمر فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وممن بين ذلك من النقاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت