الصفحة 243 من 246

* وهذه صيغة الوصية التي نص عليها أهل العلم نقلًا عن السلف الصالح رحم الله الجميع وهي ما رواه الإمام عبدالرزاق في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كانوا يكتبون في صدور وصياهم: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان بن فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ... الخ» ، وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله، ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب، قال الله تعالى: {يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة:132] .

وقال أحد السلف في وصيته: «هذا ما أوصى به فلان بن فلان، وأشهد الله عليه، وكفى بالله شهيدًا، وجاز لعباده الصالحين مثيبًا إني رضيت بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولًا، وإني آمر نفسي، ومن أطاعني أن يعبد الله في العابدين، ويحمده في الحامدين، وأن ينصح لجماعة المسلمين» .

* ثم بعد هذه الصيغة يذكر تفصيلات الوصية على النحو التالي:

أولًا: ما عليه من الديون مفصلة بما يلزم مثبتة بما أمكن من وثائق وبينات.

ثانيًا: ما له من الحقوق عند الناس كذلك موضحة بما يلزم مثبته بما أمكن من وثائق وبينات.

ثالثًا: الوصية بالثلث أو أقل إن كان ترك خيرًا، وبالقصر من ورثته من حيث تربيتهم والعناية بما لهم وشئونهم.

رابعًا: تحديد الوصي ووكيله أو الأوصياء، ووصيتهما بتقوى الله عز وجل في تنفيذ الوصية وأداء الأمانة والإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت