ومن مغالطاته وهواه المكشوف أنه عظم المأمون الخليفة العباسي الذي امتحن الناس على الكفر الأكبر وهو القول بخلق القرآن فقال: وكان من أعدل ملوك بني العباس وأكثرهم علمًا ا. هـ [1] . كذبت بل كان ظالمًا امتحن أئمة الإسلام والمسلمين على الكفر، وعذب وسجن من شاء الله منهم، قال مؤرخ الإسلام الإمام الذهبي: وكان شيعيًا [2] - ثم قال - أما مسألة القرآن، فما رجع عنها، وصمم على امتحان العلماء في سنة ثماني عشرة وشدد عليهم، فأخذه الله ا. هـ [3] . أما المتوكل الذي رفع المحنة والظلم عن أئمة الإسلام فجعله مبتدعًا ظالمًا.
فعجبًا أفيحظى الصحابة كأبي بكر وعمر ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وأئمة الهدى كأحمد وابنه عبد الله وابن تيمية وابن القيم وابن كثير ومحمد بن عبد الوهاب وشيخنا صالح الفوزان بالذم والقدح، وغيلان الدمشقي القدري - مستنقص علم الله وتقديره -، والجهم بن صفوان البدعي - نافي صفات الله - بالمدح والثناء؟
إن التطفيف في الكيل والميزان ظلم وجناية إذا كان في الأموال وفي حق عامة الناس، فكيف به في الأديان والمعتقدات، ومع سادات الأولياء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟
(1) ص 135.
(2) سير أعلام النبلاء (10/ 281) .
(3) السير (10/ 283) .