يذكر غير واحد بأن المالكي شيعي زيدي متستر، وهذا شيء نراه في كتبه من أوجه:
الوجه الأول / أنه شديد الطعن على كتب السلف وأئمة السلف، وهذا ما لم يكن منه للزيدية.
الوجه الثاني / أنه غالٍ في علي - رضي الله عنه - كما تقدم؛ لذا لم يرض بعدل أهل السنة في آل البيت، فقدح في الأئمة، واستنقص كتبهم والمقررات الدراسية في بلادنا السلفية.
الوجه الثالث / أنه غالٍ في الطعن على معاوية - رضي الله عنه - وبني أمية - كما تقدم -.
الوجه الرابع / أنه عظم المأمون الشيعي، وشدد القدح على المتوكل المتهم بالنصب تهمة شكك فيها الإمام الذهبي كما في السير.
الوجه الخامس / أنه صب جام غضبه على كتاب منهاج السنة الذي هو فريد في الرد على الشيعة والرافضة.
الوجه السادس / أنه يعظم صالحًا المقبلي وأمثاله المتأثرين بمذهب الزيدية إن لم يكونوا زيودًا.
وعلى كل فهو - من خلال كتبه - يتمذهب بمذهب الشيعة من سب الصحابة والغلو في آل البيت، والطعن في أئمة السنة، وكتبهم الاعتقادية وهكذا ... ، فهو كافٍ في نسبته للشيعة، وإن لم ينتسب إليهم؛ لأن العبرة بواقع الحال لا بدعوى اللسان، وإلا فإن المالكي ومن فعل فعله على ميزان السلف القسط له ألقاب وأسماء معروفة أقتصر على سبعة منها:
الأول / أنه رافضي: قال الإمام البربهاري: إذا سمعت الرجل يقول: فلان ناصبي، فاعلم أنه رافضي ا. هـ [1] وقال أبو زرعة وأبو حاتم: وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة ا. هـ [2]
الثاني / أنه جهمي معطل: قال الإمام البربهاري: إذا سمعت الرجل يقول: فلان مشبه، وفلان يتكلم في التشبيه، فاتهمه، واعلم أنه جهمي ا. هـ [3] وتقدم قول إسحاق بن راهويه وأبي حاتم وأبي زرعة.
(1) شرح السنة ص 109.
(2) اللالكائي (1/ 179) .
(3) شرح السنة ص 109.