فيا شباب الاستقامة ويا شيب الهداية عودوا لما كان عليه سلفكم، وأشهروا راية الرد على المخالف حفظًا للشرع وتنقية للصف، وأعرضوا صفحًا عما يتحجج به العاطفيون الجاهلون من أن جمع الأمة على اعوجاج مقدم على الصدع بكلمة الحق في المبتدعة اللجاج، فبهذا خالفوا هدي أسلافهم، ووقعوا في شباك الشيطان وحبائله الذي غررهم بالكثرة، ونسي هؤلاء لجهلهم قوله تعالى {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} (التوبة: من الآية 25 ) ) وتناسوا لعاطفتهم المفرطة أن النصر معلق بإقامة الدين على هدي السلف الصالحين كما جاء من عند الله رب العالمين، قال تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} (النور: من الآية 55 ) ) وهذا وعد من الله، ووعده لا يخلف كما قال تعالى {وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (الروم:6) .
التمهيد بعشرة أسس علمية /قد جمعت من كلام أئمة السنة الذين هم أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، أسسًا علمية، مدعمة بالأدلة الشرعية، والقواعد المرعية، مفيدة في الرد على المبتدعة المتطاولين على أهل السنة عمومًا - وما أكثرهم لا كثرهم الله -، وعلى ابن فرحان المالكي خصوصًا: