الصفحة 97 من 114

التعقيب الحادي عشر / قد شكك المالكي الجهول في حجية إجماع أهل السنة دون أهل البدعة مدعيًا أنه قد يشترط في حجية الإجماع أن يجتمع أهل البدعة مع أهل السنة. أشار لذلك في كتابه قراءة في كتب العقائد [1] ، وأوضح ذلك أكثر في كتابه"الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية" [2] . وهذا - إن كان منه بحسن نية لا سوء طوية - دليل على جهله الشديد بمعنى الإجماع، ومعنى أهل السنة السلفيين، راجع الأساس الثالث والأساس الخامس لتعرف أنه جمع بين جهل مظلم وتعالم مؤلم، إن لم يكن متعمدًا هدم السنة باسمها والسلفية برسمها.

فصل / تبرئة أئمة السنة السلفية من مطاعن ابن فرحان المالكي البدعية:

قد ذكرت في أوائل هذا الرد طرفًا من سباب وشتائم المالكي لأئمة السنة الماضين والمعاصرين، ورميه كثيرًا منهم ببدعة النصب، وهي نصب العداء لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبًا وزورًا، بل وافترى على بعضهم افتراء صريحًا لا يقبل تأويلًا إلا أن الكذب الصراح طبعه وهو المنفق لبضاعته الكاسدة، كل ذلك حبًا للعلو في الأرض أو الإفساد فيها أو كليهما، قال تعالى {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (القصص:83) .

بدأ المالكي بالقدح في أبي بكر وعمر وجماعة من الصحابة، ولن أشتغل برد هذا؛ لأن شيخنا العلامة محدث المدينة النبوية عبد المحسن العباد - حفظه الله - قد قام بهذا خير قيام، وأيضًا قد تناول المالكي السباب جمعًا كثيرًا من علماء السنة بالقدح والذم، لذا سأقتصر في الدفاع عن طائفة منهم متغايرة أزمانهم، وبه يعلم ما في باقي كلام المالكي من جور وظلم، وهم: الإمام أحمد بن حنبل، والإمام أحمد بن تيمية، والشيخ العلامة صالح الفوزان.

(1) ص 160.

(2) ص 59 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت