أولًا / الإمام أحمد بن حنبل: قد وصف المالكي الإمام أحمد بن حنبل بأنه غالٍ في التكفير؛ لأنه يكفر من قال: بأن القرآن مخلوق، وتجاهل المالكي أن الكتاب والسنة الصحيحة وإجماع المسلمين على كفر من قال بأن القرآن مخلوق .
? أما الأدلة من الكتاب /
قوله تعالى { أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ } (لأعراف: من الآية54) ، فعطف الأمر على الخلق يدل أنهما متغايران؛ لأن الأصل في العطف أن يقتضي المغايرة. فالخلق فعله، والأمر قوله، ويؤكد هذا أن الخلق لا يكون إلا بالأمر كما قال تعالى { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } (يّس:82) فبكلمة (كن) كان المخلوق، فأول مخلوق كان بكلمة ( كن ) ، فدل هذا على أن كلام الله غير مخلوق، والله جعل القرآن كلامه فقال { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ } (التوبة:6) وهو القرآن ، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر؛ لأنه مكذب لكلام الله . هذا ما قرره غير واحد من أئمة الإسلام منهم سفيان بن عيينة والبخاري [1] ، ونقله اللالكائي عن جماعة [2] .
(1) خلق أفعال العباد ص 30 .