الصفحة 9 من 114

وزعم أن أئمة السلف مجسمة ومشبهة للخالق الباري بالمخلوق الفاني فقال: لما قام تيار جهم بن صفوان بنفي الصفات قام الحنابلة والسلفية فجسموا ا. هـ [1] وقال: يدل على ذلك اجتماعهم في التجسيم والتشبيه ا. هـ [2] . وقال: فتلك الفرق والطوائف (الجهمية والقدرية والشيعة والمعتزلة) كانت في الجملة طوائف إسلامية تدعو للكتاب والسنة وتنادي برفع الظلم ونشر العدالة هذه كلمة أبتغي بها وجه الله وقد سبقني لها كل من قرأ بإنصاف عن هذه الطوائف ا. هـ [3] وقال: إن لهم - أي المعتزلة - فضلًا عظيمًا في الرد على الزنادقة الذين انتشروا في بداية العصر العباسي وقد كان دعاتهم يجوبون آفاق الدولة الإسلامية يدعون إلى الله عز وجل ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فأسلم على أيديهم الآلاف من البشر ويكاد يتفق دارسوا التاريخ على إثبات دورهم الكبير في صد شبه الملحدين والزنادقة الذين كان لهم صولة كبيرة في العصر العباسي الأول. لكن المعتزلة مثل غيرهم من الفرق أصابوا في أشياء وأخطأوا في أشياء لكنهم في الجملة لا يستغنى عنهم ولا عن تراثهم وعلومهم وهم مسلمون متدينون بدين الإسلام باطنًا وظاهرًا وهذا يوجب لهم حق الإسلام كما لا يخفى على عاقل. ا. هـ [4] ، وقال: ولذلك كان أكثر بل كل التيارات التي نصمها بالبدعة كالجهمية والقدرية والمعتزلة والشيعة والزيدية وغيرهم وكل هؤلاء كانوا من الدعاة إلى تحكيم كتاب الله وتحقيق العدالة وكانوا من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر لكن غلاة السلفية ومنهم غلاة الحنابلة كان لهم ارتباط قوي بالثقافة الشامية التي لا ترى في هؤلاء إلا دعاة فتنة!! وأنهم مجوس الأمة!! ا. هـ [5] .

(1) ص 159.

(2) ص 95 وانظر ص 98.

(3) ص 90.

(4) ص 94.

(5) ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت