الصفحة 102 من 114

قال - رحمه الله: وعلي - رضي الله عنه - كان قد بايعه أهل الكوفة، ولم يكن في وقته أحق منه بالخلافة، وهو خليفة راشد تجب طاعته - ثم قال - يدل على أن عليًا وأصحابه أدنى إلى الحق من معاوية وأصحابه، فلا يكون معاوية وأصحابه في قتالهم لعليّ أدنى إلى الحق . ا.هـ [1] وقال: لكن هذا الحديث من أحسن ما يحتج به على النواصب الذين يتبرؤون منه ولا يتولونه ولا يحبونه، بل قد يكفرونه أو يفسقونه كالخوارج؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بأنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ا.هـ [2] ، وقرر أن حب عليّ واجب [3] ، وقال- مبينًا أن عليًا أفضل أهل زمانه بعد عثمان: ولهذا لم يتول بعد عثمان خير منه ( أي علي ) ولا أحسن سيرة، ولا تولى بعد علي خير منه، ولا تولى ملك من ملوك المسلمين أحسن سيرة من معاوية - رضي الله عنه -، كما ذكر الناس سيرته وفضائله ا.هـ [4] وقال: ومعلوم بإجماع المسلمين أنه ( أي معاوية ) ليس قريبًا من عثمان وعلي فضلًا عن أبي بكر وعمر ا.هـ [5] وقال: وعلي - رضي الله عنه - لم يقاتل أحدًا على إمامة من قاتله، ولا قاتله أحد على إمامته نفسه، ولا ادعى أحد قط في زمن خلافته أنه أحق بالإمامة منه: لا عائشة، ولا طلحة، ولا الزبير، ولا معاوية وأصحابه، ولا الخوارج، بل كل الأمة كانوا معترفين بفضل عليّ وسابقته بعد قتل عثمان، وأنه لم يبق في الصحابة من يماثله في زمن خلافته - ثم قال- وكذلك عليّ: لم يتخاصم طائفتان في أن غيره أحق بالإمامة منه ا.هـ [6] وقال: وليس في الصحابة بعدهم من هو أفضل منه ( أي علي بن أبي طالب ) ولا تنازع طائفة من المسلمين بعد خلافة عثمان في أنه ليس في جيش عليّ أفضل منه. لم تفضل طائفة معروفة عليه طلحة والزبير، فضلًا أن يفضل عليه معاوية ا.هـ [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت