فهرس الكتاب
قال أبو القاسم اللالكائي: سياق ما روي في تكفير المشبهة ثم روى بسنده عن علي بن عاصم قال: تكلم داود الجواربي في التشبيه فاجتمع فيها أهل واسط منهم: محمد بن يزيد وخالد الطحان وهشيم وغيرهم فأتوا الأمير وأخبروه بمقالته فأجمعوا على سفك دمه . فمات في أيامه فلم يصل عليه علماء أهل واسط . وروى بسنده عن يزيد بن هارون قال في الجهمية: يستتابون: إن الجهمية غلت ففرغت في غلوها إلى أن نفت وإن المشبهة غلت ففرغت في غلوها حتى مثلت . فالجهمية يستتابون والمشبهة - كذى - رماهم بأمر عظيم . وروى بإسناده عن نعيم بن حماد قال: من شبه الله بشيء من خلقه فقد كفر ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر فليس ما وصف الله به نفسه ورسوله تشبيه . وروى عن إسحاق بن راهويه أنه قال: من وصف الله فشبه صفاته بصفات أحد من خلق الله فهو كافر بالله العظيم لأنه وصف بصفاته إنما هو استسلام لأمر الله ولما سن الرسول . ا.هـ [1]
فهل يكون مشبهًا من كانت هذه أقواله ؟!
المسلك الثاني / أن أهل السنة نفوا علمهم بكيفيات الصفات وبدعوا من سأل عنها فضلًا عن الخوض فيها ، فلو كانوا مشبهين صفات الخالق بالمخلوق لعلموا كنه صفات الخالق ؛ لأنها كصفات المخلوقين المعلومة للبشر .
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم (3/ 528) .