الصفحة 49 من 114

روى اللالكائي بإسناده عن الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية فقالوا: أمروها بلا كيف ا.هـ [1] وروى اللالكائي والبيهقي عن سفيان بن عيينة قال: سئل ربيعة عن قوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (طه:5) كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق ا.هـ [2] وروى اللالكائي والبيهقي عن مالك نحوه . قال ابن تيمية: وهذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك وقد روى هذا الجواب عن أم سلمة - رضي الله عنها - موقوفًا ومرفوعًا ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه، وهكذا سائر الأئمة قولهم يوافق قول مالك ا.هـ [3] . وقال الذهبي: هذا القول محفوظ عن جماعة كربيعة الرأي ومالك الإمام وأبي جعفر الترمذي، فأما أم سلمة فلا يصح ... ا.هـ [4] وقال: هذا ثابت عن مالك، وتقدم نحوه عن ربيعة شيخ مالك، وهو قول أهل السنة قاطبة ا.هـ [5] .

المسلك الثالث / أن أهل السنة جعلوا من علامات أهل البدع رميهم لهم بأنهم مشبهة ومجسمة، فلو كانوا كذلك لما عابوا صنيع أهل البدع .

(2) اللالكائي ( 3/ 398 ) والبيهقي في الأسماء والصفات ( 2/ 306) .

(3) الفتاوى ( 5/ 365 ) .

(4) العلو ( 1/ 630) .

(5) العلو (2/ 954 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت