الصفحة 50 من 114

روى اللالكائي عن إسحاق بن راهويه أنه قال: علامة جهم وأصحابه دعواهم على أهل الجماعة، وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة بل هم المعطلة، ولو جاز أن يقال لهم: هم المشبهة لاحتمل ذلك ...ا.هـ [1] . وروى اللالكائي عن الإمام أبي حاتم أنه قال: وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل السنة حشوية، يريدون إبطال الآثار، وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة ا.هـ [2] وقال الإمام أبو محمد البربهاري: وإن سمعت الرجل يقول: فلان مشبه، وفلان يتكلم في التشبيه، فاتهمه واعلم أنه جهمي ا.هـ [3]

الأساس التاسع / أهل الأهواء والبدع يعمدون إلى الكلام المتشابه المجمل دون البين المفصل لخديعة الجهال .

بسلوك أهل البدع هذا المسلك غرروا بالجهال، ولبسوا عليهم الحق بالباطل، فما إن يأتي السلفي ويبين المجمل من كلامهم، ويحكم المتشابه من قولهم، إلا وتراهم مفلسين منقلبين خاسرين كما قال تعالى { أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ } (النور: من الآية39) . قال ابن تيمية: وما يذكرون من الألفاظ المجملة، فإني أبينه وأفصله، لأن أهل الأهواء، كما قال الإمام أحمد في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولت غير تأويله، قال - ثم ذكر نقلًا عن الإمام أحمد في وصف أهل البدع: مختلفون في الكتاب، مجتمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلين. فقد أخبر أن أهل البدع والأهواء يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم ا.هـ [4]

(3) شرح السنة ص 109 .

(4) التسعينية (1/ 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت