فهرس الكتاب
قال حنبل بن إسحاق: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينزل إلى السماء الدنيا"؟ فقال أبو عبد الله: نؤمن بها ونصدق بها ولا نرد شيئًا منها إذا كانت أسانيد صحاح، ولا نرد على رسول الله قوله، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق حتى قلت لأبي عبد الله: ينزل الله إلى سماء الدنيا قال: قلت: نزوله بعلمه بماذا ؟ فقال لي: اسكت عن هذا، مالك ولهذا، امض الحديث على ما روي بلا كيف ولا حد إنما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب . قال الله عز وجل { فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ } (النحل: من الآية74) ينزل كيف يشاء بعلمه وقدرته وعظمته أحاط بكل شيء علمًا لا يبلغ قدره واصف، ولا ينأى عنه هرب هارب ا.هـ [1] . وقال الإمام أحمد: لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث ا.هـ [2] وقال ابن خزيمة: لست أحتج في شيء من صفات خالقي عز وجل إلا بما هو مسطور في الكتاب أو منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأسانيد الصحيحة الثابتة ا.هـ [3] قال الإمام أبو عثمان إسماعيل الصابوني - رحمه الله: إن أصحاب الحديث المتمسكين بالكتاب والسنة - حفظ الله أحياءهم ورحم أمواتهم - يشهدون لله تعالى بالوحدانية، وللرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة والنبوة، ويعرفون ربهم عز وجل بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله، أو شهد له بها رسوله صلى الله عليه وسلم على ما وردت الأخبار الصحاح به، ونقلته العدول الثقات عنه، ويثبتون له جل جلاله منها ما أثبت لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم - ثم قال - وكذلك يقولون في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن، ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع والبصر ... ا.هـ [4]
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 453 ) .
(2) مجموع الفتاوى (5/26) .
(3) كتاب التوحيد (1/ 51 ) .
(4) كتاب عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص3 ..