وقد تمادى في قدحه وطعنه حتى طال أئمة الدين السابقين واللاحقين منه شيء كثير، وتهمتهم المخولة له تسفيههم واستنقاصهم أنهم على عقيدة سلفية عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام فيا ترى من بدأ بقدحه؟ بدأ بالخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر فقال: لكن السبب في بيعتهم أبا بكر وتركهم عليًا أن عليًا لم يكن موجودًا في السقيفة أثناء المجادلة والمناظرة مع الأنصار، وربما لو كان موجودًا لتم له الأمر - ثم قال - فهذا يضعف عندهم شرعية البيعة - لأبي بكر - ويجعلها أشبه ما تكون بالقهر والغلبة التي تتنافى مع الشورى المأمور بها شرعًا {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} الشورى: من الآية 38 )) .ا. هـ [1] وقال مستنقصًا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في سياق تعظيم ومدح علي - رضي الله عنه: إضافة أن عليًا كان أكثر جهادًا ونكاية في المشركين من عمر إذ قتل العشرات بينما عمر لم يقتل إلا واحدًا فقط.ا. هـ [2] ، وقد شكك في أفضلية أبي بكر على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - [3] مع كون أفضليته مجمعًا عليها والأدلة عليها كثيرة.
(1) ص 48.
(2) ص 51.
(3) ص 80.