الصفحة 7 من 114

ولما كان عند المالكي تشيع وغلو في آل البيت - كما سيأتي إثباته - صار يرمي المعتدلين السائرين على الصراط المستقيم بأنهم نواصب أي ناصبوا آل البيت العداء، كما رمى بذلك طائفة من الصحابة كخال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة، وطائفة آخرين من العلماء المرضيين وهو في ذلك كله كذاب أشر - كما سيأتي بيانه - فقال: وكان من أبرز النواصب بالشام ثم عدد جماعة منهم معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة - ثم قال - وابن كثير - رحمه الله - (كان فيه نصب إلى حد كبير) والذهبي (إلى حد ما) أما ابن تيمية (إلى حد لا ينكره باحث منصف) فاشتهر عنه النصب وكتبه تشهد بذلك، ثم عد ابن بطة وابن حامد والبربهاري وابن أبي يعلى. - ثم قال - وكاد النصب أن ينتهي من الشام لولا ابن تيمية سامحه الله الذي أحياه في بداية القرن الثامن في كثير من أقواله ورسائله كان من آخرها كتابه (منهاج السنة) الذي ملأه بالأفكار الشامية المتحاملة على علي المدافعة بالباطل عن معاوية وزاد الطين بله دعواه بأن ذلك هو (عقيدة أهل السنة والجماعة!!) ا. هـ [1] . وقال: ثم تتابع علماء الشام كابن تيمية وابن كثير وابن القيم - وأشدهم ابن تيمية - على التوجس من فضائل علي وأهل بيته وتضعيف الأحاديث الصحيحة في فضلهم مع المبالغة في مدح غيرهم ... !! ا. هـ [2] .

وقد خصص الإمام أحمد بن حنبل وابنه عبد الله والإمام ابن تيمية وشيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان في مواطن من كتابه بالقدح والذم، بل وبالكذب عليهم كما سيأتي ذكره، والرد عليه - إن شاء الله -.

وبعد أن عرفت إجحافه وظلمه للمعتقد السلفي وأئمته فما موقفه من رؤوس البدع والضلالة كالجهم بن صفوان مؤسس المعتقد الجهمي وغيلان الدمشقي رأس المعتقد القدري؟ بل وما موقفه من المعتقدات المنحرفة كالشيعة والمعتزلة والأشاعرة؟

(1) ص 65.

(2) ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت