الصفحة 74 من 114

تنبيه / إذا تبين لك أن هذا المالكي يجهل مسلمات وبدهيات مسائل توحيد الألوهية القائمة على الأدلة المتواترة من الكتاب والسنة عجِبْتَ كيف سمحت له نفسه أن يتطاول بظلم وبغي وافتراء على كتاب من خيرة ما كتب الإمام المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ألا وهو كتاب كشف الشبهات، لكن إذا عرفت مَنْ المالكي؟ وما قدر فهمه؟ وإلى أي حد بلغ به الجهل في مسائل التوحيد، لم تستنكر صدور مثل هذا منه. وكما قيل: لا يبلغ الأعداء من الجاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه .

التعقيب الرابع / يذم المالكي الحنابلة كثيرًا في كتابه ويردد قوله: إنه مذهب قائم على الاجتهاد، وأنهم لم يجمعوا الحق كله، بل عند مخالفيهم من الحق ما ليس عندهم والعكس. وذم المالكي للحنابلة هو من جملة الكلام بالمجمل، ولبس الحق بالباطل ليلتبس الحال على الجهال، وهذه هي طريقة أهل البدع كما سبق تقريره في الأساس التاسع . وإلا فإن ذم الحنابلة له حالتان:

1-أنه يريد المذهب الحنبلي الفقهي قسيم الحنفية والمالكية والشافعية، فما ذكر من أنهم لم يجمعوا الحق، وأن عند غيرهم من الشافعية حقًا ليس عندهم فهذا صحيح معروف، وهكذا بقية المذاهب الفقهية الإسلامية كالمالكية والحنفية والظاهرية . لكن ذم الحنابلة والقدح فيهم خطأ؛ لأن مجتهديهم في هذه المسائل الفقهية ما بين مصيب له أجران، أو مخطئ له أجر واحد، كما ثبت في الصحيحين عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر"ثم لماذا يخصص الحنابلة من بين المذاهب الأخرى الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت