الصفحة 77 من 114

فقول المالكي أو غيره في الحنابلة أنه مذهب قائم على الاجتهاد وأن فيه حقًا وصوابًا وهكذا ... لا يقبل إذا عنى به الحنابلة معتقدًا - كما سبق - . وبالفعل هذا ما صنعه المالكي فإنه يقدح في الحنابلة معتقدًا لا مذهبًا فقهيًا، يلبس على الدهماء بأنه يريد الحنابلة مذهبًا فقهيًا فقال: وكان أهل الحديث المسمّون فيما بعد بالسلفية أو الحنابلة ا.هـ [1] وقال: وهذا لا يتعارض مع نقدي لأخطاء المسلمين أو السنة أو السلفية أو الحنابلة، ولا يتناقض مع الاعتراف بما عند المذاهب الأخرى من حق ا.هـ [2] وقال: وكان الحنابلة يسمون أنفسهم (أهل السنة والجماعة ) أو ( أتباع السلف الصالح) مدعين السير على منهجهم، لكن لا يقر لهم بذلك مخالفوهم من الشافعية والحنفية والمالكية والظاهرية فضلًا عن المعتزلة والشيعة ا.هـ [3] أرأيت كيف خلط بين الحنابلة بالمعنيين، وألبس الحق بالباطل ليتمكن من الطعن في المعتقد السلفي الحق. فعاقبة مكره راجعة عليه كما قال تعالى { وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } (فاطر: من الآية43) .

(1) ص95 .

(2) ص17 .

(3) ص99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت