فقد جاء في البخاري أنه يخفَف عن أبي لهب كل يوم اثنين بسبب عتقه لثويبة جاريته لما بشرته بولادة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ...
وهذه القصة رواها البخاري في"الصحيح"في (كتاب النكاح) ونقلها الحافظ ابن حجر في"الفتح"... وهي وإن كانت مرسلة إلا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام وأما انتفاع الكفار بأعمالهم ففيه كلام بين العلماء ليس هذا محل بسطه، والأصل فيه ما جاء في الصحيح من التخفيف عن أبي طالب بطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) انتهى باختصار.
الجواب:
أولًا: يفهم مما جاء في (ص11-16) .
ثانيًا:(ان هذا الخبر لا يجوز الاستدلال به لأمور:
أولًا: أنه مرسل كما يتبين من سياقه عند البخاري في باب { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ }
{ ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب } من صحيحه فقد قال:(حدثنا الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته أن
أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت:(يا رسول الله انكِحْ أختي بنت أبي سفيان، فقال: { أو تحبين ذلك؟ } فقلت: نعم، لست لك بمخليةٍ، وأحب من شاركني في خيرٍ أختي.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: { إن ذلك لا يحل لي } .
قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة.قال: بنت أم سلمة؟
قلت: نعم.فقال: { لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ماحلت لي. إنها لاَبنة أخي من الرضاعة.أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن } .
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهبٍ وكان أبو لهبٍ أعتقها فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما مات
أبو لهب أريه بعض أهله بشر حِيبةٍ، قال له: ماذا لقيت؟
قال أبو لهب: لم ألق بعدكم. غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة")."