فهرس الكتاب
سابعًا:(لم يثبت من طريق صحيح أن أبا لهب فرح بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أن ثويبة بشرته بولادته، فكل هذا لم يثبت، ومن ادعى ثبوت شيء من ذلك فعليه إقامة الدليل على
ما ادعاه.ولن يجد إلى الدليل الصحيح سبيلًا) (1) .
ثامنًا:قول المالكي:(وهذه القصة رواها البخاري في"الصحيح"في كتاب النكاح ونقلها
الحافظ ابن حجر في"الفتح"- إلى ان قال - وهي وان كانت مرسلة الا أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام.
وأما انتفاع الكفار بأعمالهم ففيه كلام بين العلماء ليس هذا بسطه والأصل فيه ما جاء في الصحيح من التخفيف عن أبي طالب بطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) يثير عندي بعض الأسئلة وهي:
من أين نقل الحافظ ابن حجر هذه القصة في"الفتح"؟!
ولماذا أورد المالكي هذه القصة؟!
إن كتاب الحافظ ابن حجر"فتح الباري"إنما هو شرح للأحاديث والآثار الواردة في"صحيح البخاري"، فما معنى التفريق بين إخراج البخاري لهذه القصة في"صحيحه"وبين نقل ابن حجر لها في"الفتح"؟! أم ان المقصود تكثير المصادر ليوهم السذج؟
ثم إن المالكي إنما أورد هذه القصة ليستدل بها على جواز بل سنية الاحتفال بالمولد كما مر معنا سابقًا، فما معنى قوله عن هذه القصة:(أنها مقبولة لأجل نقل البخاري لها واعتماد العلماء من الحفاظ لذلك ولكونها في المناقب والخصائص لا في الحلال والحرام وطلاب العلم
يعرفون الفرق في الاستدلال بالحديث بين المناقب والأحكام)؟!
هل يقصد انه لا يريد ذكر هذه القصة لبيان حلال أو حرام وإنما لبيان للمناقب
والخصائص؟ فما فائدة ذكرها كدليل على جواز الاحتفال بالمولد؟
وأما بالنسبة إلى تخفيف العذاب عن الكافر فقد مر معنا قول ابن حجر في ذلك واستدلاله