الصفحة 26 من 73

بالآية، والأصل في ذلك تلك الآية بالإضافة إلى بعض الأحاديث الصحيحة ومنها ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت:(يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: { لا ينفعه إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين } .

فهذا هو الأصل، وقد قال محمد بن علوي المالكي نفسه في"شرح منظومة الورقات"

( ص28) في باب النهي: (الكفار داخلون في الخطاب بجميع فروع الشريعة فهم مخاطبون بها مع انتفاء شرطها وهو الإسلام فيعذبون حينئذ على أمرين: على ترك الفروع وعلى ترك الإسلام الذي بدونه فروع الشريعة ممنوعة لا تصح ومع كونهم مخاطبين بالفروع إلا أنها لا تصح منهم إذا فعلوها إلا بالإسلام) اهـ.

أما تخفيف العذاب عن أبي طالب فإنه مستثنى من هذا الأصل وذلك بسبب شفاعة - صلى الله عليه وسلم - كما مر معنا وباعتراف المالكي!.

الشبهة السابعة: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في فضل يوم الجمعة: { إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض } رواه أبو داود.

استدل بهذا محمد المالكي في"حول الاحتفال" (ص14) حيث قال:(يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم - في فضل يوم الجمعة، وعدّ مزاياه: { وفيه خلق آدم } تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبي كان من الأنبياء عليهم السلام فكيف باليوم الذي ولد فيه أفضل النبيين وأشرف المرسلين.

ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه بل يكون له خصوصًا ولنوعه عمومًا مهما تكرر

كما والحال في يوم الجمعة، شكرًا للنعمة، وإظهارًا لمزية النبوة وإحياءً للحوادث التاريخية).

الجواب:

أولًا: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت