وقال ابن قدامة في"روضة الناظر" (ص86) :"الخبر دليل على أن الإجماع حجة،"
ولا خلف فيه"."
وقال الشاطبي في"الاعتصام" (2/655) : (إن ظاهره يدل على أن ما رآه المسلمون بجملتهم حسنًا؛ فهو حسنٌ، والأمة لا تجتمع على باطلٍ، فاجتماعهم على حسن شيءٍ يدل على حسنه شرعًا؛ لأن الإجماع يتضمن دليلًا شرعيًا") [1] ."
وقال الإمام ابن حزم في"الإحكام في أصول الأحكام" (6/197) : بعد أن ذكر أثر ابن مسعود رضي الله عنه: ( فهذا هو الإجماع الذي لا يجوز خلافه لو تيقن، وليس ما رآه بعض المسلمين أولى بالاتباع مما رآه غيرهم من المسلمين، ولو كان ذلك لكنا مأمورين بالشيء وضده، وبفعل شيء وتركه معًا، وهذا محال لا سبيل إليه) اهـ.
وقال العز بن عبد السلام في"فتاوى العز بن عبد السلام" (ص379) :"إن صح الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فالمراد بالمسلمين أهل الإجماع"اهـ.
ثانيًا: قال الإمام ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/613- 614) في كلامه على المواسم المبتدعة من موالد وغيرها:(إذا فعلها قوم ذوو فضل ودين فقد تركها في زمان هؤلاء، معتقدًا لكراهتها، وأنكرها قوم إن لم يكونوا أفضل ممن فعلها؛ فليسوا دونهم. ولو كانوا دونهم في الفضل فقد تنازع فيها أولو الأمر، فترد إلى الله والرسول.وكتاب الله وسنة رسوله مع من كرهها، لا مع من رخص فيها.
ثم عامة المتقدمين، الذين هم أفضل من المتأخرين؛ مع هؤلاء) اهـ.
ثالثًا: قال العلامة ابن منيع - حفظه الله - في"حوار مع المالكي" (ص90) :(نقول للمالكي وأمثاله من أول من استحسن المولد من العلماء، هل هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟
قطعًا: لا..
هل هم التابعون؟
قطعًا: لا..
هل هم تابعو التابعين؟
قطعًا: لا...
هل هم قادة القرامطة والفاطميين والرافضة بمختلف طوائفهم ونحلهم؟
اللهم: نعم..
هل هم أهل الطرق الصوفية؟
(1) :"علم أصول البدع"لعلي الحلبي (ص131-133) بتصرف.