الصفحة 65 من 73

فإن قال بإباحة الاحتفال بالمولد من غير أن يكون واجبًا أو مسنونًا ألزمناه بالتناقض في قوله على ما سبق إيضاحه، وإن قال بمشروعيتها على سبيل الاستحباب أو الوجوب طالبناه بمستنده على ذلك من كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، أو من عمل الصحابة الذين هم أولى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

وأما ما ادعاه أن له استنباطات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد مما ذكره في كثير من كتبه فقد ناقشها العلماء وردوا عليه وعلى غيره ممن يستدل بها) انتهى بتصرف.

أما بالنسبة لقول الرفاعي: (إن احتفالات المسلمين بذكرى مولده - صلى الله عليه وسلم - والمناسبات المشابهة، لا تسمى بدعة قبل كل شيء) فمردود بقول المالكي في"حول الاحتفال" (ص19) و"الذخائر" (ص320-321) : (فالاحتفال بالمولد و إن لم يكن في عهده - صلى الله عليه وسلم - فهو بدعة، ولكنها حسنة) .

أما قوله: (لأن أحدًا من القائمين على أمرها لا يعتقد أنها جزء من جوهر الدين وأنها داخلة في قوامه وصلبه، بحيث إذا أهملت ارتكب المهملون على ذلك وزرًا) فمردود بأقوال السيوطي والمالكي والحميري وغيرهم السابقة والتي يقولون فيها بإثابة من يقيم الموالد وأنهم يعدونها من الدين.

ثانيًا: صدور أوامر من بعض الولاة في العصور المتأخرة بتصيير ذلك اليوم عيدًا وورود

تصريحات من بعض أهل العلم المشجعين على الاحتفال بذلك اليوم باعتباره عيدًا وعلى

سبيل التمثيل لذلك لا الحصر أورد ما يلي:

1-ما ورد في"الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصا" (2/43) للشيخ أحمد السلاوي ونصه: (في سنة إحدى وسبعين وستمائة أمر السلطان يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بعمل المولد النبوي وتعظيمه والاحتفال به وصيره عيدًا من الأعياد في جميع بلاده وذلك في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة) .

2 -ما جاء في"الإعلام بأعلام بيت الله الحرام"للشيخ قطب الدين الحنفي (ص196) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت