الصفحة 67 من 73

وقد اغتر بهذه الفتوى الخاطئة الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي حيث قال في"حاشيته على شرح الدردير لمختصر خليل" (1/474) في باب الصيام: (تنبيه: من جملة الصيام المكروه كما قاله بعضهم صوم يوم المولد المحمدي إلحاقًا له بالأعياد) اهـ.

ولا شك في أن اعتبار ذلك اليوم عيدًا بدعة، كما لا شك في أن منع صوم اليوم الموافق ليوم المولد النبوي لو كان معلومًا مخالف لما خرجه مسلم في"صحيحه"من حديث أبى قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صيام يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه وأُنْزِلَ علي

فيه فإن في إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى استحباب صوم يوم الاثنين لأنه اليوم الذي

ولد فيه - صلى الله عليه وسلم - لا كراهة ذلك كما أفتى به هؤلاء والله المستعان.

‍ ثالثًا: دعوى أن من صادف في ذلك اليوم الساعة التي ظهر فيها نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يسأل

الله فيها شيئًا أعطاه إياه قياسًا على ساعة يوم الجمعة التي صح فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه

لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها شيئًا إلا أعطاه إياه!.

فقد قال القسطلاني في"المواهب اللدنية" (1/132) :(إذا كان يوم الجمعة الذي خلق فيه آدم عليه السلام خص بساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه

فما بالك بالساعة التي ولد فيها سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - ) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت