قال: {ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه} فإن هذا الحديث يدل أوضح دلالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد نهارًا لقوله: {ذلك يوم ولدت فيه} وقد رجح القسطلاني نفسه هذا!
وليس للقول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد ليلًا مستند ثابت.
ومن عدم تأمل محمد بن علوي المالكي ذلك استساغ التعليق على كلام الملا علي قاري في
تعليقه على"المورد الروي"الآنف الذكر بقوله:(أما نفس ليلة مولده التي مضت وانقضت
فهي أفضل من ألف ليلة من ليالي القدر لأن ليلة القدر من بركاتها وأما ليلة المولد من كل عام الموافق ليلة المولد التي مضت فصحيح أنها لا تعرف لها هذه الفضيلة)!
فإن تفضيله ليلة المولد التي مضت على ألف ليلة من ليالي القدر يحتاج إلى الدليل كما يحتاج إليه تفضيل الليلة الموافقة لتلك الليلة التي وافق على أنها لا تعرف لها الفضيلة التي ثبتت لليلة القدر ولو تمسك في كل واحدة من الليلتين بقوله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ] القدر:3 [لم يتورط فيما تورط فيه.
الخاتمة
هذا ما وفقني الله لجمعه من أقوال أهل العلم في الرد على شبهات من أجاز المولد، اسأل الله أن ينفعني ومن يطلع عليه بما فيه.
كما أسأل الله أن يجزي علمائنا خير الجزاء على ما قاموا به من بيانًا للحق وردًا للباطل وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.
كما أسأله أن يهدي ضال المسلمين إلى اتباع السنة وترك البدعة.
وصلى الله على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
الفهرس
المقدمة
الفصل الأول: بيان أن الاحتفال بالمولد لم يقع من السلف الصالح وأنه من البدع
الفصل الثاني: إثبات أن الفاطميين أول من احتفل بالموالد
الفصل الثالث: بيان كذب من يزعم أن من ينكر الاحتفال بالمولد بأنه مبغض
للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومكفر لمن يحضر ذلك الاحتفال