عِنْد سلطانها وَأَن الله تَعَالَى سائله عَنْهَا، أما تَدْرِي أَن أحدا من الرّعية لَا يَقُول إِلَّا لظلم لحقه أَو داهية نالته، أَو نَالَتْ صاحبًا لَهُ، ثمَّ قَالَ: سل عَن الْقَوْم فَمن كَانَ سيئ الْحَال فَصله، وَمن كَانَ يُخرجهُ إِلَى هَذَا البطر خَوفه"فَفعل فصلحت الْحَال، قَالَ بعض الْحُكَمَاء:"من تغدى بسيئ السِّيرَة تعشى بِزَوَال الْقُدْرَة"."
وَقَالَ آخر:"من ساءت سيرته لم يَأْمَن أبدا، وَمن حسنت سيرته لم يخف أحدا".
وَقَالَ آخر:"من أحسن فبنفسه بدا، وَمن أَسَاءَ فعلى نَفسه جنى، وَمن طَال تعديه كثر أعاديه".
وَقَالَ آخر:"أفضل الْمُلُوك من أحسن فِي فعله وَنِيَّته، وَعدل فِي جنده ورعيته".
قيل للإسكندر:"لَو استكثرت من النِّسَاء ليكْثر ولدك، فيدوم بهم ذكرك، فَقَالَ: دوَام الذّكر تَحْسِين السِّيرَة وَالسّنَن، وَلَا يحسن بِمن غلب الرِّجَال أَن يغلبه النِّسَاء".
وَقَالَ بعض الْعلمَاء:"مَا أعلم شَيْئا بعد الْإِخْلَاص بِاللَّه أفضل من نصيحه الْوَالِي لرعيته".