(الْبَاب التَّاسِع فِي فضل المشورة والرأي من ذَوي الآراء)
قَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"المستشار بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ قَالَ: وَإِن شَاءَ سكت فلينصح".
وَقَالَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام:"من استبد بِرَأْيهِ هلك، وَمن شاور الرِّجَال شاركها فِي عقولها".
وَكَانَ الْأَحْنَف بن قيس يَقُول:"لَا يشاور الجائع حَتَّى يشْبع، وَلَا العطشان حَتَّى يرْوى، وَلَا الْأَسير حَتَّى يُطلق، وَلَا المضل حَتَّى يجد، وَلَا الرَّاغِب حَتَّى ينجح".
قَالَ زِيَاد لحاجبه عجلَان:"أَدخل عَليّ رجلا عَاقِلا حَتَّى أشاوره فِي أَمْرِي، فَقَالَ: لَا أعرف من تَعْنِي، فَقَالَ: إِن الْعَاقِل لَا يخفى فِي شكله وَكَلَامه وهيئته قَالَ: فَخرج فلقي رجلا بهيًا، حسن الْوَجْه، مديد الْقَامَة، فَقَالَ لَهُ: ادخل فَدخل"