فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 300

قال كثير.

قال: خمسمائة دينار.

قال: كثير.

قال: ثلاثمائة دينار.

قال: كثير.

قال: مائتي دينار.

قال: كثير.

قال: مائة دينار.

قال: كثير.

قال: والله لقد كان ذلك الرجل الذي قابلني علي مشؤومًا ثم قال: خمسين دينارًا.

قال: كثير.

قال: أفلا أقل من ثلاثين؟ قال: فضحك معن وسكت فعلم الأعرابي أنه صاحبه فقال: يا سيدي إن لم تعطني الثلاثين فالحمار مربوط بالباب، وها أنا مع معن جالس.

فضحك معن حتى استلقى على قفاه ثم استدعى بوكيله وقال: أعطه ألف دينار وخمسمائة دينار وثلاثمائة دينار ومائتي دينار ومائة دينار وخمسين دينارًا وثلاثين دينارًا ودع الحمار مربوطًا مكانه.

فبهت الأعرابي وتسلم ألفي دينار ومائةً وثمانين دينارًا، فرحمة الله عليهم أجمعين.

وقيل: كان معن بن زائدة في بعض صيوده فعطش فلم يجد مع غلمانه ماء، فبينما هو كذلك، وإذا بثلاث جوار قد أقبلن حاملات ثلاث قرب فسقينه، فطلب شيئًا من المال مع غلمانه، فلم يجده، فدفع لكل واحدةٍ منهن عشرة أسهم، من كنانته، نصولها من ذهب. فقالت إحداهن: ويلكن لم تكن هذه الشمائل إلا لمعن بن زائدة، فلتقل كل واحدة منكن شيئًا من الأبيات فقالت الأولى:

يركب في السهام نصول تبر ... ويرمي للعدا كرمًا وجودًا

فللمرضى علاجٌ من جراحٍ ... وأكفانُ لمن سكن اللحودا

وقالت الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت