فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 118

رأيته وفي يده كتاب ينظر فيه، أو يقلب الكتب لطلب كتاب ينظر فيه، أو ينفض الكتب )) [1] .

وجاء في (( ترتيب المدارك ) )للقاضي عياض [2] ، في ترجمة الفقيه المالكي المحدث الإمام (محمد بن سحنون القيرواني) المولود سنة 202، والمتوفي سنة 256 رحمه الله تعالى، ما يلي: (( قال المالكي: كانت لمحمد بن سحنون سرية - أي جارية مملوكة - يقال لها: أم مدام، فكان عندها يوما، وقد شغل في تأليف كتاب إلى الليل، فحضر الطعام، فاستأذنته فقال لها: أنا مشغول الساعة.

فلما طال عليها - الانتظار - جعلت تلقمه الطعام حتى أتى عليه، وتمادى هو على ما هو فيه، إلى أن أذن لصلاة الصبح، فقال شغلنا عنك الليلة يا أم مدام! هات من عندك، فقالت: قد - والله يا سيدى - ألقمته لك، فقال: ما شعرت بذلك! )) [3] .

(1) انتهى بزيادة يسيرة من (( معجم الأدباء ) )لياقوت الحموي 75:16، في ترجمة الجاحظ.

(3) قلت: هذا نموذج من نماذج ذهول العلماء قديما واستغراقهم وفنائهم في العلم! ويشبهه ما حدث لشيخ المحدثين الإمام (أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري) ، صاحب (( الصحيح ) )، المولود سنة 204، والمتوفي سنة 261، جاء في (( تهذيب التهذيب ) )للحافظ ابن حجر 127:10 في ترجمته: (( قال الحاكم: سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم، قال: سمعت أحمد بن سلمة - رفيق مسلم في الرحلة من نيسابور إلى بلخ وإلى البصرة - يقول: عقد لمسلم مجلس المذاكرة، فذكر له حديث فلم يعرفه، فانصرف إلى منزله - وكان الوقت ليلا -، وقدمت له سلة فيها تمر، فكان = يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فنى التمر! ووجد الحديث! زاد غيره: فكان ذلك سبب موته رحمه الله تعالى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت