قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في (( ذيل طبقات الحنابلة ) ) [1] ، في ترجمته: (( الإمام الفقيه المقرئ المحدث المفسر الأصولي النحوي، شيخ الإسلام وفقيه الوقت، وأحد الأعلام، قال شيخنا أبو عبد الله بن القيم [2] : حدثني أخو شيخنا عبد الرحمن بن عبد الحليم بن تيمية، عن أبيه، قال: كان الجد - مجد الدين أبو البركات - إذا دخل الخلاء يقول لي: اقرأ في هذا الكتاب، وارفع صوتك حتى أسمع.
قلت - القائل ابن رجب: يشير بذلك إلى قوة حرصه على العلم وحصوله، وحفظه لأوقاته )) .
وتحدث الإمام النووي رحمه الله تعالى، في آخر كتابه (( بستان العارفين ) ) [3] ، عن بعض مآثر جماعة من كبار العلماء البارعين الأفذاذ، تحت عنوان (باب في حكايات مستطرفة) [4] ، فذكر منقبة سمعها من شيخه لشيخه الإمام الحافظ عبد العظيم المنذري، المولود بالقاهرة سنة 581، والمتوفي بها سنة 656 رحمه الله تعالى، قال:
(( سمعت شيخنا وسيدنا الإمام الجليل، والسيد النبيل، الحافظ المحقق، والمقتبس المدقق، الضابط المتقن، والمشفق المحسن،
(2) وذكر هذا أيضا ابن القيم في كتابه (( روضة المحبين ) )، ص 70.
(3) ص 191 من الطبعة الثالثة المطبوعة بدمشق في مطبعة زيد بن ثابت سنة 1405.
(4) وقع في المطبوعة (مستظرفة) أي بالظاء المنقوطة، وصوابه (المستطرفة) بالطاء المهملة كما أثبته.