أو عبادة، حتى بلغت مؤلفاته المئات، بل لم يمكن حصرها للمتتبعين حتى ولا للشيخ نفسه رحمه الله.
جاء في ترجمته عند ابن شاكر الكتبي في (( فوات الوفيات ) ) [1] : (( إن تصانيفه تبلغ ثلاث مئة مجلد، قال الذهبي: وما يبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمس مئة مجلد ) ). انتهى. وقد ألف تلميذه الإمام ابن القيم في أسماء كتبه رسالة، بلغت صفحاتها 22 صفحة، وذكر فيها ما يقارب 350 مؤلف، بين كتاب كبير ورسالة وقاعدة [2] .
وقال الشيخ ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه (( الوابل الصيب من الكلم الطيب ) ) [3] : (( الحادي والستون من فوائد الذكر: أنه يعطي الذاكر قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه. وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية، في سننه، وكلامه، وإقدامه، وكتابته: أمرا عجيبا، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر ... ) ). انتهى.
والصحيح في عدد تآليف الشيخ ابن تيمية، ما قاله الحافظ ابن رجب في (( ذيل طبقات الحنابلة ) ) [4] : (( وأما تصانيفه فقد امتلأت بها الأمصار، وجاوزت حد الكثرة، فلا يمكن لأحد حصرها ) ). انتهى.
(1) 1: 42و38.
(2) وطبعت هذه الرسالة بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد، في الكجتمع العلمي بدمشق سنة 1380، ثم طبعها الدكتور في بيروت أكثر من مرة.
(3) ص 108.