فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 118

عبد الله الآلوسي) البغدادي، مفتي بغداد وخاتمة المفسرين، المولود سنة 1217 والمتوفي سنة 1270 رحمه الله تعالى: (( حريصا على أن يزيد علمه في كل لحظة، لا يفتر عن اكتساب الفوائد، واقتناص الشوارد، فكان نهاره للإفتاء والتدريس، وأول ليله لمنادمة مستفيد أو جليس، ويكتب بأواخر الليل ورقات -من تفسيره-، فيعطيها صباح اليوم التالي للكتاب الذين وظفهم في داره، فلا يكلومنها تبييضًا إلا في عشر ساعات.

وكان يدرس في اليوم أربعة وعشرين درسا - كذا -، وكان أيام اشتغاله بالتفسير والإفتاء يدرس في اليوم ثلاثة عشر درسا في كتب مطولة، وكان يؤلف حتى في مرضه الأخير )) [1] .

وتفسيره أعجوبة فريدة لدى العلماء من بين التفاسير، وكفاه به إمامة وفضلًا وعلمًا، وقد ألفه في الليل كما علمت، وقد قيل:

وبادر الليل بما تشتهي ... فإنما الليل نهار الأريب

وقال الإمام الأديب أبو هلال العسكري:

وساهر الليل في الحاجات نائمُهُ ... وواهب المال عند المجد كاسبُهُ

وقال الفقعسي الحماسي:

كأنك لم تسبق من الدهر ليلة ... إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب

(1) من كتاب (( الآلوسي مفسرًا ) )للدكتور محسن عبد الحميد، ص 43و79و159، نقلًا عن كتاب (( المسك الأذفر ) )لحفيد الإمام المفسر الآلوسي وسميه محمود شكري الآلوسي، ص 7 - 8 و19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت