ثمانين، قاله أبو عبيد القاسم بن سلام. وقال البخارى: صلى عليه مروان بن الحكم، وهذا يخالف الأول؛ لأن مروان بن الحكم مات سنة خمس وستين، وكان معزولًا عن المدينة. قال البخارى في التاريخ: توفى أسلم وهو ابن مائة وأربع عشرة سنة، والله أعلم.
قد سبق في ترجمة آدم أن أسماء الأنبياء كلها أعجمية إلا أربعة، وفى إسماعيل لغتان هذه أشهرهما، وبها جاء القرآن، والثانية: اسمعين، وسبق في ترجمة إبراهيم أن إسماعيل ونظائره يكتب بحذف الألف.
54 -إسماعيل، رسول رب العالمين، ابن إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليهما وسلم:
تكرر ذكره في المهذب في كتاب النكاح. قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 54، 55] .
وقال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] الآيات.
وقال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [البقرة: 136] الآية.
وقال تعالى: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] .
وقال الله تعالى: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِى رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ} [الأنبياء: 85، 86] .
وقال تعالى: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الأَخْيَارِ} [ص: 48] .
وروينا في صحيح البخارى، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: كان النبى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعوذ الحسن والحسين، رضى الله عنهما:"أعيذكما بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة"، ويقول:"إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق، صلى الله وسلم عليهم أجمعين".
وفى البخارى أيضًا عن سلمة بن الأكوع، رضى الله عنه، قال: مر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -