تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ إلى قوله تعالى: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلّهِ} [النساء: 171، 172] .
وقال تعالى: {إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [المائدة: 110] إلى آخر السورة.
وقال تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِيًّا} [مريم: 19] إلى آخر الآيات. والآيات في فضله كثيرة مشهورة.
وثبت في الصحيحين عن أبى هريرة، عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ما من بنى آدم من مولود إلا نخسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا من نخسه إياه، إلا مريم وابنها" [1] . وروياه من طرق بألفاظ متقاربة، وفى بعضها: ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وِإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36] .
وعنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"أنا أولى الناس بابن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بينى وبينه نبى، الأنبياء أخوة أبناء علات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد" [2] . رواه البخارى ومسلم.
وفى الصحيحين في حديث الأسرى، عن أنس، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(1) أخرجه أحمد (2/233، رقم 7182) ، وابن أبى شيبة (6/288، رقم 31496) ، ومسلم (4/1838، رقم 2366) .
(2) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (8/214) قال الهيثمى: قال البزار رواه الثورى عن سالم بن سعيد بن جبير مرسلًا.