فهرس الكتاب

الصفحة 10316 من 11044

مُخْتَلَفٌ فِي مُدَّتِهَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَقِيلَ: كَانَتْ سَنَتَيْنِ وَنِصْفًا، وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُدَّثِّرَ نَزَلَتْ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْبَعْثَةِ وَأَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ عَقِبَ ذَلِكَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ تَرْتِيبُ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي سَوْقِ حَوَادِثِ سِيرَتِهِ.

وَعَدَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي عَدِّهِمُ الْأَخِيرِ الَّذِي أَرْسَوْا عَلَيْهِ وَأَهْلُ الشَّامِ آيَهَا خَمْسًا وَخَمْسِينَ وَعَدَّهَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي عَدِّهِمُ الْأَوَّلِ الَّذِي رَجَعُوا عَنْهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ.

أَغْرَاضُهَا

جَاءَ فِيهَا مِنَ الْأَغْرَاضِ تَكْرِيمُ النَّبِيءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ بِإِبْلَاغِ دَعْوَةِ الرِّسَالَةِ.

وَإِعْلَانُ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ.

وَالْأَمْرُ بِالتَّطَهُّرِ الْحِسِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ.

وَنَبْذُ الْأَصْنَامِ.

وَالْإِكْثَارُ مِنَ الصَّدَقَاتِ.

وَالْأَمْرُ بِالصَّبْرِ.

وَإِنْذَارُ الْمُشْرِكِينَ بِهَوْلِ الْبَعْثِ.

وَتَهْدِيدُ مَنْ تَصَدَّى لِلطَّعْنِ فِي الْقُرْآنِ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَوْلُ الْبَشَرِ وَكُفْرُ الطَّاعِنِ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَقْدَمَ عَلَى الطَّعْنِ فِي آيَاتِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا حَقٌّ.

وَوَصْفُ أَهْوَالِ جَهَنَّمَ.

وَالرَّدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ اسْتَخَفُّوا بِهَا وَزَعَمُوا قِلَّةَ عَدَدِ حَفَظَتِهَا.

وَتَحَدِّي أَهْلِ الْكِتَابِ بِأَنَّهُمْ جَهِلُوا عَدَدَ حَفَظَتِهَا.

وَتَأْيِيسُهُمْ مِنَ التَّخَلُّصِ مِنَ الْعَذَابِ.

وَتَمْثِيلُ ضَلَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا.

وَمُقَابَلَةُ حَالِهِمْ بِحَالِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالتَّصْدِيقِ بِيَوْم الْجَزَاء.

[سُورَة المدثر (74) : الْآيَات 1 إِلَى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت