فهرس الكتاب

الصفحة 6208 من 11044

فَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ، أَيْ إِنْ سَأَلْتُمْ عَنِ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ شَرًّا فَاعْلَمُوا أَنَّهُ النَّارُ.

وَجُمْلَةُ وَعَدَهَا اللَّهُ حَالٌ مِنَ النَّارِ، أَوْ هِيَ اسْتِئْنَافٌ.

وَالتَّعْبِيرُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: الَّذِينَ كَفَرُوا إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ، أَيْ وَعَدَهَا اللَّهُ إِيَّاكُمْ لِكُفْرِكُمْ.

وَبِئْسَ الْمَصِيرُ أَيْ بِئْسَ مَصِيرُهُمْ هِيَ، فَحَرْفُ التَّعْرِيفِ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ إِنْشَاءَ ذَمٍّ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ الْحَالِ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ فَيُفِيدَ الْعُمُومَ، أَيْ بِئْسَ الْمَصِيرُ هِيَ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهَا، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ تَذْيِيلًا

لِمَا فِيهَا مِنْ عُمُومِ الْحُكْمِ لِلْمُخَاطَبِينَ وَغَيْرِهِمْ وَتَكُونُ الْوَاوُ اعتراضية تذييلية.

[سُورَة الْحَج(22): آيَة 73]

يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)

أُعْقِبَتْ تَضَاعِيفُ الْحُجَجِ وَالْمَوَاعِظِ وَالْإِنْذَارَاتِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا السُّورَةُ مِمَّا فِيهِ مُقْنِعٌ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ إِلَهَ النَّاسِ وَاحِدٌ وَأَنَّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ بَاطِلٌ، أُعْقِبَتْ تِلْكَ كُلُّهَا بِمَثَلٍ جَامِعٍ لِوَصْفِ حَالِ تِلْكَ الْمَعْبُودَاتِ وَعَابِدِيهَا.

وَالْخِطَابُ بِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِلْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ بِالرَّدِّ وَالزَّجْرِ وَبِقَرِينَةِ قَوْلِهِ:

إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ تَدْعُونَ بِتَاءِ الْخِطَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت