فهرس الكتاب

الصفحة 10914 من 11044

فَالزَّبَانِيَةُ الَّذِينَ يَزْبِنُونَ النَّاسَ، أَيْ يَدْفَعُونَهُمْ بِشِدَّةٍ. وَالْمُرَادُ بِهِمْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَيُطْلَقُ الزَّبَانِيَةُ عَلَى أَعْوَانِ الشُّرْطَةِ.

وكَلَّا رَدْعٌ لِإِبْطَالِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، أَيْ وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، وَهَذَا تَأْكِيدٌ

لِلتَّحَدِّي وَالتَّعْجِيزِ.

وَكُتِبَ سَنَدْعُ فِي الْمُصْحَفِ بِدُونِ وَاوٍ بَعْدَ الْعَيْنِ مُرَاعَاةً لِحَالَةِ الْوَصْلِ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلَّ وَقْفٍ وَلَا فَاصِلَةٍ.

لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ هَذَا فَذْلَكَةٌ لِلْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ قَوْلِهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إِذا صَلَّى[العلق:

9، 10]، أَيْ لَا تَتْرُكْ صَلَاتَكَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلَا تَخْشَ مِنْهُ.

وَأُطْلِقَتِ الطَّاعَةُ عَلَى الْحَذَرِ الْبَاعِثِ عَلَى الطَّاعَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ الْمُرْسَلِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَخَفْهُ وَلَا تَحْذَرْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ.

وَأَكَّدَ قَوْلَهُ: لَا تُطِعْهُ بِجُمْلَةِ وَاسْجُدْ اهْتِمَامًا بِالصَّلَاةِ.

وَعَطَفَ عَلَيْهِ وَاقْتَرِبْ لِلتَّنْوِيهِ بِمَا فِي الصَّلَاةِ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى بِحَيْثُ جَعَلَ الْمُصَلِّيَ مُقْتَرِبًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالِاقْتِرَابُ: افْتِعَالٌ مِنَ الْقُرْبِ، عَبَّرَ بِصِيغَةِ الِافْتِعَالِ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى التَّكَلُّفِ وَالتَّطَلُّبِ، أَيِ اجْتَهَدَ فِي الْقُرْبِ إِلَى اللَّهِ بِالصَّلَاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت