فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 11044

وَمَعْنَى نَفْيِ الْأَوْلِيَاءِ عَنْهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى نَفْيُ أَثَرِ هَذَا الْوَصْفِ، أَيْ لَمْ تَنْفَعْهُمْ أَصْنَامُهُمْ وَآلِهَتُهُمْ.

ومِنْ دُونِ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِمَعْنَى مِنْ غَيْرِ اللَّهِ، فَ (دُونِ) اسْمٌ غير ظرف، و (من) الْجَارَّةُ لِ (دُونِ) زَائِدَةٌ تُزَادُ فِي الظُّرُوفِ غير المتصرفة، و (من) الْجَارَّةُ لِ (أَوْلِيَاءَ) زَائِدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ الْمَنْفِيِّ، أَيْ مَا كَانَ لَهُمْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ جِنْسِ الْأَوْلِيَاءِ.

وَالْعَذَابُ الْمُضَاعَفُ هُوَ عَذَابُ الْآخِرَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ الْمُشْعِرِ بِتَأْخِيرِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا لَا عَنْ عَجْزٍ.

يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ.

خَبَرٌ عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ خَبرا أوّلا وَجُمْلَةُ يُضاعَفُ خَبَرًا ثَانِيًا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ حَالًا وَجُمْلَةُ يُضاعَفُ خَبَرًا أَوَّلَ.

مَا كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ.

يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا خَبَرًا عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ أَوْ حَالًا مِنْهُ فَتَكُونُ اسْتِطَاعَةُ السَّمْعِ

الْمَنْفِيَّةُ عَنْهُمْ مُسْتَعَارَةٌ لِكَرَاهِيَتِهِمْ سَمَاعَ الْقُرْآنِ وَأَقْوَالَ النَّبِيءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُفِيَتْ الْإِطَاقَةُ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى:

وَهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أَيُّهَا الرَّجُلُ أَرَادَ بِنَفْيِ إِطَاقَةِ الْوَدَاعَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَحْزَنُ لِذَلِكَ الْحُزْنِ مِنَ الْوَدَاعِ فَأَشْبَهَ الشَّيْءَ غَيْرَ الْمُطَاقِ وَعَبَّرَ هُنَا بِالِاسْتِطَاعَةِ لِأَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت