فهرس الكتاب

الصفحة 6357 من 11044

عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ [الْمُؤْمِنُونَ: 117] إِلَخْ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ:

فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ. فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْجُمْلَةِ خطاب النبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ. وَفِي حَذْفِ مُتَعَلِّقِ اغْفِرْ وَارْحَمْ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى اللَّهِ فِي تَعْيِينِ الْمَغْفُورِ لَهُمْ وَالْمَرْحُومِينَ، وَالْمُرَادُ مَنْ كَانُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ.

وَأَمْرُهُ بِأَنْ يَدْعُوَ بِذَلِكَ يَتَضَمَّنُ وَعْدًا بِالْإِجَابَةِ.

وَهَذَا الْكَلَامُ مُؤْذِنٌ بِانْتِهَاءِ السُّورَةِ فَهُوَ مِنْ بَرَاعَةِ الْمَقْطَعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت