فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 138

وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال له:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال:"فاعتزل تلك الفرق كُلَّها، ولو أن تَعَضَّ على أصل شجرةٍ حتى يدركك الموتُ وأنت على ذلك" [1] .

وقال مطرف: قلت لعمران بن حصين:"أنا أفقر إلى الجماعة من عجوز أرملة؛ لأنها إذا كانت جماعة عرفتُ قبلتي ووجهي، وإذا كانت الفرقة التبس عليَّ أمري"قال له:"إن الله عَزَّ وجَلَّ سيكفيك من ذلك ما تُحاذِر" [2] .

وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الجماعة رحمة، والفُرْقَة عذاب" [3] .

ولما أتم ذو النورين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - الصلاة بمنى أربع ركعات -خلافًا لما كان عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -، عجب الصحابة من صنيعه ذلك، حتى إن ابن مسعود - رضي الله عنه - استرجع، وقال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر - رضي الله عنه - بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمنى ركعتين،"

(1) رواه البخاري (6/ 615 - فتح) ، (13/ 35) ، ومسلم رقم (1475) ، وغيرهما.

(2) "حلية الأولياء" (2/ 208) .

(3) أخرجه الإِمام أحمد (4/ 278، 375) ، وابن أبي عاصم في"السُّنَّة"رقم (895) ، وحسَّنه الألباني في"الصحيحة"رقم (667) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت