ومن أسباب النجاة من الفتن:
اعتزالها والفِرار منها
فقد حثَّ الشرع الشريف على اجتناب المشاركة في الفتن، وكفِّ اليد عنها، والفِرار منها.
عن بلال بن سعد في قوله تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} [العنكبوت: 56] ، قال: عند وقوع الفتنة: أرضي واسعة، ففروا إليها [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ- صلى الله عليه وسلم - قال:"ويلٌ للعرب من شرٍّ قد اقتربَ، أفلحَ مَنْ كَفَّ يَدَه" [2] .
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كيف بكم وبزمانٍ يوشك أن يأتي، يُغَربَلُ الناسُ فيه غربلةً، وتبقى حُثالةٌ من الناس قد مرِجَت عهودُهم وأماناتُهم، فاختلفوا، وكانوا هكذا؟"-وشبَّك بين أصابعه- قالوا: كيف بنا يا رسولَ الله! إذا كان ذلك؟ قال:"تأخذون بما تعرفون، وتَدَعون ما تُنكرون، وتُقْبِلون على خاصَّتكم، وتذرون أمرَ عوامِّكم" [3] .
(1) "حلية الأولياء" (5/ 227) .
(2) رواه أبو داود رقم (4249) ، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 441) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (3/ 800) .
(3) رواه ابن ماجه رقم (3957) ، وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه"رقم (3196) ، و"الصحيحة"رقم (205) .