عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ" [1] .
وعنها - رضي الله عنها - قالت: اسْتَأذَنَ رَهْطٌ مِن الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُم السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحب الرِّفْقَ في الْأَمْرِ كلِّهِ"، قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ:"قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ" [2] .
وعن جرير - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الخَيرَ كُلَّهُ" [3] .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الحِلْمُ [4] وَالْأَنَاةُ" [5] .
وعن خباب بن الأرتِّ - رضي الله عنه - قال: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ في ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فقلنا: أَلَا
(1) أبو رواه مسلم (2594) ، (16/ 146 - نووي) .
(2) رواه البخاريّ (6927) ، واللفظ له، ومسلم (2165) .
(3) رواه مسلم (2592) ، (16/ 145 - نووي) .
(4) الحِلم: ترك العجلة، وهو خلاف الطيش ونقيض السفه، وقال الراغب:"هو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب"،"المفردات"ص (129) .
(5) رواه مسلم في الإيمان (17) (25) .