فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 138

عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه - رضي الله عنه -، أنه جاءه ابنه عامر، فقال: أي بُنَيَّ! أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله، حتى أُعْطى سيفًا، إنْ ضربتُ به مسلمًا، نبا عنه، وإن ضربت كافرًا، قتله، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله يحب الغني الخفي المتقي" [1] .

-وعن محمَّد قال: نُبِّئْتُ أن سعدًا - رضي الله عنه - قال:"ما أزعم أني بقميصي هذا أحقُّ مني بالخلافة، جاهدتُ وأنا أَعْرَفُ بالجهاد، ولا أبخَعُ نفسي إن كان رجلًا خيرًا مني، لا أقاتل حتى يأتوني بسيفٍ له عينان ولسانٌ، فيقول: هذا مؤمن، وهذا كافر" [2] .

-وعن عامرِ الشعبيِّ قال: لما قاتلَ مروانُ الضحاكَ بنَ قيس أرسلَ إلى أيمن بن خُريم الأسدي، فقال:"إنَّا نحبُ أن تقاتلَ معنا"فقال:"إن أبي وعَمِّي شَهِدا بدرًا، فعهِدا إليَّ أنْ لا أقاتلَ أحدًا يشهدُ أنْ لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءةٍ من النَّار قاتلتُ مَعَكَ!"فقال:"اذهب"، ووَقَعَ فيه، وسَبَّهُ، فأنشأ أيمن يقول:

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 177) ، ومسلم (2965) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 94) .

(2) أخرجه ابن سعد (3/ 1/ 101) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 94) ، والطبراني في"الكبير" (322) ، وقال الهيثمي:"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح". اهـ. من"مجمع الزوائد" (7/ 299) ، وبخع نفسَه: قتلها غيظًا أو غمًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت