قال إياس بن معاوية بن قُرَّة -رحمه الله تعالى-:
"كان أفضلهم عندهم -أي عند الصحابة رضي الله عنهم- أسلمهم صدورًا، وأقلهم غِيبة" [1] .
وعن طارق بن شهاب، قال: كان بين خالدٍ وسعدٍ كلام، فذهب رجل يقع في خالدٍ عند سعد، فقال:"مه! إن ما بيننا لم يبلغ ديننا" [2] .
وسمع عمار بن ياسر - رضي الله عنه - رجلًا ينال من أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها -، فقال له:"اسكُتْ مقبوحًا منبوحًا، فأشهد أنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة"، وفي رواية:"اغرب مقبوحًا أتؤذي محبوبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!" [3] .
وقال ثابتٌ البُنانِيُّ:"إن مُطَرِّفَ بن عبد الله قال: لبثتُ في فتنة ابن الزبير تسعًا أوسبعًا ما أُخْبِرتُ فيها بخبر، ولا استخبرت فيها عن خبر".
وعن شقيق، قال: قال لي شريح:"ما أخبرت ولا استخبرت منذ كانت الفتنة"، قلت:"لو كنتُ مثلك، لسرني أن أكون قد مت"، قال:
(1) "حلية الأولياء" (3/ 125) ، بلفظ:"عندي -يعني الماضين"، ولعل ما أثبتناه أقرب.
(2) "المرجع نفسه" (1/ 94) .
(3) أخرجه ابن عساكر كما في"الكنز" (3/ 116) ، وابن سعد (8/ 65) .