وعن أمير المؤمنين عليٍّ - رضي الله عنه - قال:"لقد رأيتنا ليلة بدر، وما فينا إنسان إلا نائم، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يصلي إلى شجرة، ويدعو حتى أصبح" [1] .
ويُروى أن ثابتًا قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أصابته خصاصة نادى بأهله:"صلوا، صلوا". قال ثابت:"وكان الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة") [2] .
ورُوي عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال:"كان النبي، صلى الله عليه وسلم - إذا كان ليلة ريح شديدة، كان مفزعه إلى المسجد حتى تسكن الريح، وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس أوقمر كان مفزعه إلى الصلاة حتى ينجلي" [3] .
وهكذا كان شأن الصحابة الأبرار - رضي الله عنهم -، فقد رُوِيَ عن النضر أنه قال: (كانت ظلمة على عهد أنس، فأتيته، فقلت:"يا أبا حمزة، هل كان هذا يصيبكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"فقال:"معاذ الله! إن كانت الريح لتشتد فنبادر إلى المسجد مخافة أن تكون القيامة") [4] .
(1) أخرجه الإمام أحمد (1/ 125) ، والنسائي في"الكبرى" (823) ، والطيالسي (116) ، وأبو يعلى (208) ، وابن خزيمة (899) ، وابن حبان (2257) ، وصحح إسناده الألباني.
(2) رواه الإِمام أحمد في"الزهد"ص (10) ، وابن أبي حاتم، والبيهقي في"الشعب". وانظر:"الدر المنثور" (4/ 313) ،"تعظيم قدر الصلاة"ص (140) .
(3) عزاه الندوي في حاشية"الأركان الأربعة"ص (30) إلى الطبراني في"الكبير"، وقال:"وفيه زياد بن صخر".
(4) "ضعيف سنن أبي داود"رقم (258) .