وبالإِسْلامِ دِينًا، وَبمُحَمَّدٍ رَسُولًا، نَعُوذُ باللهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ ..."وقال أنس- لمَّا حَدَّثَ بالحديث-"عَائِذًا بالله مِنْ شَرِّ الفِتَنِ" [1] ."
وقال البخاريّ في"صحيحه": وقال ابنُ أبي مُليكة:"اللهمَّ، إنا نعوذ بك أن نرجعَ على أعقابنا، أو نُفْتَنَ" [2] .
ولما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وهو يحمل لَبِنتين لبنتين أثناء بناء المسجد؛ أخذ ينفض التراب عنه، ويقول؛"ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار"قال عمار - رضي الله عنه:"أعوذ بالله من الفتن" [3] .
قال الحافظ ابن حجر- رضي الله عنه:"فيهِ دليلٌ عَلَى استحبابِ الاستعاذة من الفتن، ولو علم المرءُ أنه متمسكٌ فيها بالحق؛ لأنها قد تفضي إلى وقوع ما لا يرى وقوعه، قال ابنُ بطال: وفيه ردٌّ للحديث الشائع:"لا تستعيذوا بالله من الفتن؛ فإن فيها حصادَ المنافقين". قلتُ: وقد سُئل ابن وهب قديمًا عنه فقال: إنه باطلٌ" [4] .
إذا اعتصم المخلوقُ مِن فتنِ الهوى ... بخالِقِهِ نجَّاه منهن خالِقُهْ
(1) أخرجه البخاريّ في"صحيحه"رقم (6678) ، ومسلم رقم (2359) .
(2) "فتح الباري" (13/ 3) .
(3) رواه البخاريّ رقم (436) .
(4) "نفس المرجع" (1/ 543) .