فيقول:"والله ما كنت فيك أشدَّ بصيرةً مني اليوم"، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يُسلَّط عليه [1] .
إن الالتحام بالعلماء والصدور عن توجيههم من أهم سبل الوقاية من الفتن، والعصمة من الزيغ والضلال.
فقد أعزَّ الله دينه بالصِّدِّيق الأكب - رضي الله عنه - يوم الردة، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة.
وبابن تيمية يوم الغزو التتاري الوحشي حين حرَّض الأمراءَ والعامةَ على التصدي للتتار، وارتاب الناس في حكم قتالهم، حتى قال شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى-:"لو رأيتموني في صف التتر مواليًا لهم، وعلى رأسي مصحف، فاقتلوني"، فتشجع الناس في قتال التتر، وقويت قلوبهم.
وتأمل: كيف كشف السَّنوسي زيف دعوى المهدي السوداني؟! [2]
وكيف كشف الألباني وابن باز ببصيرة نافذة زيف دعوى المهدي القحطاني؟ [3]
وكيف وفَّرت البيئة الجاهلة المناخ المناسب لاحتضان ونُصرة مهدي المغاربة ابن تومرت [4] ، وغيرهم.
(1) رواه البخاريّ (13/ 101) ، واللفظ له، ومسلم (4/ 2256) رقم (2938) ، وانظره
أيضًا: (4/ 2256) رقم (2938) .
(2) "المهدي"للمؤلف ص (514 - 516) .
(3) "نفس المصدر"ص (557) .
(4) "نفسه"ص (419،418) .