فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 138

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر"قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك -فذكر الحديث- قال فيه:"كيف أنت إذا أصاب الناسَ موتٌ يكون البيتُ فيه بالوصيف؟"- يعني: القبر- قلت: الله ورسوله أعلمُ، أو قال: ما خار الله لي ورسوله [1] ، قال:"عليك بالصبر"أو قال:"تصبر ..."الحديث [2] .

وفي رواية أن أبا ذر قال: ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمارًا، وأردفني خلفه وقال:"يا أبا ذر: أرأيت إن أصاب الناسَ جوعٌ شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟"قال: الله ورسوله أعلم، قال:"تعفف"قال:"يا أبا ذر: أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد -يعني: القبر- كيف تصنع؟"قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"اصبر ..."الحديث [3] .

= وصححه الألباني في"صحيح أبي داود": (3/ 803) . و"واهًا"كلمة تعني التلهف، أو يعبر بها عن الإعجاب بالشيء، فكأنه قال: ما أحسن وما أطيب من ابتلي بالفتن فصبر على البلاء!

(1) أي: ما اختار الله لي ورسوله."عون المعبود": (11/ 342) ،"بذل المجهود": (17/ 166) .

(2) أخرجه أبو داود في الفتن والملاحم، باب في النهي عن السعي في الفتنة: (4/ 458، رقم 4261) ، وابن ماجه في الفتن، باب التثبت في الفتن: (2/ 1308، رقم 3958) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود": (3/ 803) ، و"صحيح ابن ماجه": (2/ 355) .

(3) رواه الإِمام أحمد (5/ 149) بهذا اللفظ، وهو بنحو لفظ أبي داود وابن ماجه المذكور قبله، وصححه الألباني في"صحيح الجامع": (2/ 1290) ، رقم (7819) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت